الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - في الإشكال في قاعدة الفراغ
مُضيّ محلّه.
فتحصّل من جميع ما مرّ: أنّه لا أصل لأصالة الصحّة، و لا لقاعدة الفراغ؛ سواء كانت بمعنى أصالة الصحّة، أو بمعنى الشكّ في الوجود بعد العمل.
فعلى ذلك لا بدّ من القول: بأنّ الوضوء باقٍ تحت قاعدة التجاوز، و إن تصرّف الشارع في التجاوز عنه، و قيّده في خصوص الوضوء بالتجاوز عن تمام العمل بالنصّ الصريح الصحيح.
و تشهد لذلك
موثّقة ابن أبي يعفور [١]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء؛ إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزْه» [٢]
. فإنّ المستفاد من الحصر في الذيل، أنّ الميزان الكلّي هو التجاوز و عدمه، لا الفراغ و عدمه؛ من غير فرق بين رجوع الضمير إلى الوضوء؛ بشهادة صحيحة زرارة [٣] الواردة في الشكّ في الوضوء، المصرّحة: بأنّه ما دام قاعداً على الوضوء و مشتغلًا به، يجب عليه الإتيان بما شكّ فيه، و إذا قام من الوضوء و خرج منه، و صار في حال اخرى، فلا شيء عليه، و بين رجوعه إلى شيء
[١] رواها الشيخ الطوسي عن الشيخ- و هو المفيد-، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور. و الرواية موثّقة بعبد الكريم فإنّه واقفي ثقة.
انظر رجال النجاشي: ٢٤٥/ ٦٤٥، رجال الطوسي: ٣٥٤/ ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢، السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٠٠/ ٢٦١، وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤٢، الحديث ١.