الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - الصورة الثانية
ثمّ على فرض عدم جريانها، لا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان لتنقيح موضوع العدول؛ لأنّ عنوان مثل «التذكّر» و «العلم» و نحوهما المأخوذ في الأدلّة [١]، لا يفهم منه الموضوعية عرفاً، بل المتفاهم العرفي من نحو قوله:
«إن نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر، فذكرتها و أنت في الصلاة، فانوِها الاولى» [٢]
، أنّ موضوع الحكم هو عدم الإتيان، و أنّ التذكّر و العلم طريقان إليه، فلا مانع من جريان استصحاب عدم الإتيان لتنقيح موضوع العدول.
مضافاً إلى أنّه لقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي، وجه لا يخلو من جودة، فراجع مظانّه [٣].
ثانيها: جريان قاعدة التجاوز و إثبات وجود شرط صلاة العصر بتمامها، فإنّ قوله:
«إلّا أنّ هذه قبل هذه»
ظاهر في أنّ تقدّم صلاة الظهر شرط لطبيعة صلاة العصر، لا لأجزائها؛ حتّى يقال: إنّ القاعدة لا تجري بالنسبة إلى الأجزاء الآتية، فمحلّ الشرط للطبيعة قبلها، فإذا اشتغل بها جاز عن محلّه، فيحرز بالقاعدة شرطها.
فهل يجب إتمامها عصراً، ثمّ الإتيان بالظهر؛ بدعوى أنّ الاستصحاب لا يجري مع وجود القاعدة، و بعد الصلاة يجري؛ لأنّ القاعدة محرزة من حيث؟
أو يجب العدول؛ بأن يقال: إنّ القاعدة لا تحرز وجود الظهر إلّا من حيث اشتراط العصر بها، كما هو الشأن في المحرز الحيثي، و معه لا مانع من جريان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٧- ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٢ و ٦٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٩١/ ١، تهذيب الأحكام ٣: ١٥٨/ ٣٤٠، وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٣] أنوار الهداية ١: ١٢٣.