الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - الصورة الثانية
ارتكاز المتشرّعة لما كان به بأس.
و دعوى: كون الإقحام ماحياً لصورة الصلاة و مُخلًاّ بالوحدة، قابلة للدفع، فالعمدة هو ذلك الارتكاز.
ثمّ إنّه يصحّ العدول منها إلى صلاة الظهر؛ لصحّتها بإحراز الشرط بدليل التجاوز للأجزاء السالفة و استصحاب عدم الإتيان بالظهر- على ما مرّ [١] لتنقيح موضوع العدول.
و قد تحصّل ممّا مرّ: صحّة العدول في جميع الفروض بحسب القاعدة.
نعم، ربّما يتوهّم [٢] مخالفة ذلك لرواية زرارة- نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه المتقدّمة [٣] على بعض الفروض و الاحتمالات، فإنّ في قوله:
«فإن شكّ في الظهر فيما بينه و بين أن يصلّي العصر قضاها، و إن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت»
احتمالات:
منها: أن يكون المراد إن حدث الشكّ قبل صلاة العصر قضاها، و إن حدث بعدها فقد مضت، و على ذلك لم يتعرّض لحدوثه في الأثناء.
و منها: أن يكون المراد إن حدث قبل شروع الصلاة قضاها، و إن حدث بعد الشروع مضت، و هذا مخالف لما تقدّم من لزوم العدول، فإنّ المتفاهم منه أنّه لا يعتني بشكّه، و يصحّ ما اشتغل به عصراً، و يتمّها كذلك.
و منها: أن يكون المراد إن حدث بينه و بين إتمام الصلاة قضاها؛ أي إن حدث قبل تمامها، و في مقابله الحدوث بعدها، و في هذا الفرض يمكن إجراء القاعدة المتقدّمة؛ أي العدول إلى الظهر.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٤.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٨، الهامش ٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٩، الهامش ٣.