الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - الصورة الاولى
و المقصود في المقام قوله:
«فإن شكّ في الظهر ...»
إلى آخره الظاهر في التفصيل بين الشكّ الحادث قبل صلاة العصر و بعدها، فلو حدث بعدها مضى و لا يعتني به، لمكان الحائل، و هو العصر، فيدلّ على أنّ الشكّ في الظهر مع سعة الوقت، لا يعتنى به على خلاف القواعد.
لكنّه معارض لصحيحة زرارة و الفضيل المتقدّمة، فإنّها مشتملة على جملتين هما: قوله:
«متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها»
و قوله:
«أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها» [١]
. و كلٌّ منهما معارضة لرواية حريز [٢] عن زرارة بالعموم من وجه؛ فإنّ الجملة الاولى خاصّة بأوّل الوقت، و أعمّ من كون الشكّ قبل صلاة العصر أو بعدها، و الرواية خاصّة بالشكّ بعد صلاة العصر و أعمّ من أوّل الوقت و آخره، و لعلّها أعمّ من ذلك و من خارج الوقت أيضاً.
و كذا الحال في الجملة الثانية، فإنّها خاصّة بآخر الوقت و أعمّ من كون الشكّ قبل العصر أو بعده، و الرواية أخصّ من وجه و أعمّ من وجه، فتتعارضان، و الترجيح- على فرض صحّة سند الرواية للصحيحة؛ لكونها موافقة للقاعدة- أي روايات قاعدة التجاوز بحسب مفهومها، بل منطوق بعضها، كقوله:
«إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجُزْه» [٣]
. و لو استشكل في كون الروايات من الأئمّة عليهم السلام من المرجّحات، أو استشكل في اندراج العامّين من وجه في المتعارضين الوارد فيهما الترجيح،
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٧، الهامش ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٩، الهامش ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢، السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.