الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - الصورة الاولى
جاء يقين، فكأنّه قال: حدث يقين بعد الشكّ، ثمّ باعتبار تعلّق الشكّ بها قبل عروض اليقين، وصفها بالمشكوك فيها.
ثانيهما: أنّ إعادة العصر مخالفة لحديث «لا تعاد» [١].
إلّا أن يقال: لا بأس بها لولا تسالم الأصحاب على أنّ الترتيب ليس بواقعي.
و يحتمل أن يكون متعلّق اليقين بطلان الحائل؛ أي إذا جاء يقين ببطلان العصر يقضي العصر و الشكّ؛ أي الظهر المشكوك فيها جميعاً؛ أمّا العصر فلليقين، و أمّا الظهر فعلى القاعدة، فأراد إفهام أنّ الحائل الباطل ليس بشيء، و على ذلك يندفع الإشكالان، و يناسب الفرع الآتي، بل ظاهر الرواية هذا الاحتمال؛ لأنّ المفروض في الكلام تعلّق يقين و كون شيء مشكوكاً فيه، و قد جعل الحائل- الذي هو العصر مقابل المشكوك فيه، و مقابله هو ما تعلّق به اليقين، فيكشف عن متعلّق اليقين، و هو بطلان العصر بعد فرض وجوده.
ثمّ إنّه وقع في كتاب «جامع الأحاديث» [٢] خطأ، ففيه:
«و يقضي (العصر و- خ) الحائل و الشكّ جميعاً»
بعطف الحائل على العصر بالواو، و عليه لا يصحّ الكلام إلّا مع التوجيه، لكن في «السرائر» هكذا:
«و يقضي (العصر- خ ز) الحائل» [٣]
الظاهر منه أنّ في نسخة ذكر العصر موصوفاً بالحائل، و جعل حرف «ز» علامة على زيادة كلمة «العصر»، فتوهّم كاتب «جامع الحديث» أنّ حرف الزاء واو، و الأمر سهل.
[١] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ٦: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٣] السرائر: ٤٨٠ (الطبع الحجري).