الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
و مع عدم التعارض بين الطائفتين لا وجه للحمل على التقيّة [١] بمجرّد موافقتهم، فلا تصلح لتقييد الروايات.
فالقول بالبطلان بركعة زائدة أو ركعتين هو الأقوى، إلّا فيما إذا صلّى التمام جهلًا في السفر الذي وجب عليه القصر.
عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
و الأصل فيه
صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلاة في السفر؟ كيف هي؟ و كم هي؟
فقال: «إنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» [٢]، فصار القصر في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر».
قالا: قلنا: إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ»، و لم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟
فقال عليه السلام: «أ و ليس قد قال اللَّه عزّ و جلّ: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» [٣]؛ أ لا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض؛ لأنّ اللَّه عزّ و جلّ ذكره في كتابه، و صنعه نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم، و كذلك التقصير شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و ذكره اللَّه في كتابه».
قالا: قلنا: فمن صلّى في السفر أربعاً أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قُرِئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، و إن لم يكن قُرِئت عليه و لم يعلمها
[١] رياض المسائل ٤: ٢٠٩، الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ٢٥.
[٢] النساء (٤): ١٠١.
[٣] البقرة (٢): ١٥٨.