الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - حول صحّة التكبيرة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة
في الصلاة تبع لها، و لا تعتبر الأجزاء مستقلّة فيها، بل ما هو المعتبر نفس التكبيرة لا أجزاؤها، و هي تبع لها، و لا يعقل دخول التابع في الجزئيّة قبل دخول المتبوع، فالأجزاء بعد تمام التكبيرة صارت أجزاء الصلاة تبعاً.
و على ذلك فالاشتغال موجب للبطلان على الفرض، و الدخول في الصلاة موقوف على تمامها، فيندفع الإشكال.
و أمّا لو قلنا بأنّ البطلان عارض بعد تمام التكبيرة، و لعلّ هذا مورد تسالمهم على بطلان الثانية و الاحتياج إلى الثالثة.
و الظاهر أنّ نظرهم إلى أنّ الدخول في الصلاة لا يمكن إلّا بعد بطلان ما بيده، و الفرض أنّها لا تبطل إلّا بإتمام التكبير، فلا يعقل أو لا يصحّ كونه مبطلًا و مفتاحاً للصلاة.
لكن يمكن أن يقال بصحّة الثانية و عدم الاحتياج إلى الثالثة، فإنّ المانع المتوهّم امور:
منها: مضادّة الاشتغال بهذه و تلك [١]، و هو غير لازم أو غير ممكن، فإنّ الصلاتين بوجودهما هما كمتضادّين أو مِثلين، و على هذا يكون عدم إحداهما ملائماً مع وجود الاخرى غاية الملائمة لو اعتبر للعدم حيثيّة، و إلّا يقال: عدم إحداهما غير مضادّ للُاخرى، و الفرض أنّ التكبيرة بتمامها موجبة لبطلان الاولى و الدخول في الثانية، فهذا الظرف أو هذه الرُّتبة مقام الجمع بين عدم الاولى و وجود الثانية، و لا يعقل التضادّ في هذا الظرف؛ لعدم تعقّل وجود المتضادّين.
و ممّا ذكر يظهر النظر في ما أفاده شيخنا العلّامة: من أنّ المبطل مبطل لتضادّه مع الأثر من العمل، فكيف يمكن أن يصير جزءه [٢]؟! فإنّ مضادّته إنّما هي
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٣٨.
[٢] نفس المصدر.