الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - حول صحّة التكبيرة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة
مع العزم و الاشتغال، فيصير ذلك ماحياً لصورتها عرفاً، و العرف محكّم في أمثال المقام [١].
غير وجيهة؛ لأنّ مجرّد ذلك إن لم يكن اشتغالًا كثيراً موجباً لرفع اسم الصلاة، لا يوجب محو الصورة لا عرفاً و لا شرعاً، و مع الشكّ يقتضي الأصل بقاءها، مع أنّ في كون ذلك موكولًا إلى العرف كلاماً، فإنّه ليس من الموضوعات العرفيّة، فلا بدّ في دعوى المحو من انتسابه إلى المتشرّعة؛ لينتهي الأمر إلى اعتبار الشارع، و عهدتها على مدّعيها.
حول صحّة التكبيرة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة
ثمّ لو قلنا ببطلانها مع العزم، فلا إشكال في صحّة الثانية و عدم الحاجة إلى الثالثة.
و أمّا على القول بأنّ الاشتغال بالتكبيرة قبل تمامها يوجب البطلان:
فقد يقال بأنّ أجزاء التكبيرة أجزاء الصلاة، و مع كونه في الصلاة لا يعقل- أو لا يصحّ دخوله في مصداق آخر منها.
و فيه: أنّ هذا مبنيّ على أنّ أجزاء التكبيرة قبل تمامها أجزاء، و إنّما تكشف التكبيرة عن ذلك، و هو مخالف لظاهر الأدلّة، كقوله:
«أوّلها أو افتتاحها أو مفتاحها التكبير» [٢]
، و
«الصلاة لا تفتتح إلّا بالتكبير» [٣]
؛ إذ من المعلوم أنّ التكبيرة لا تتحقّق إلّا بعد التمام، فإذا تمّت دخل المصلّي فيها، و دخول الأجزاء
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٥٠/ السطر ٩- ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٦ و ٧.
[٣] أمالي الصدوق: ١٥٨/ ١، وسائل الشيعة ٦: ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٢.