الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في ترك التكبيرة
و بعد القراءة» قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: «فليقضِها و لا شيء عليه» [١]
. بدعوى ظهورها في صحّة الصلاة مع ترك تكبيرة الإحرام إذا تذكّر أثناء الصلاة بعد الركوع، أو تذكّر بعد الصلاة.
و فيها منع؛ فإنّ الظاهر من قوله:
«أوّل تكبيرة الافتتاح»
، أنّ المنسيّ هو التكبيرة الاولى من التكبيرات السبع الافتتاحيّة، كما أنّ
«أوّل تكبيرة من الافتتاح»
ظاهر في ذلك، و حمل «من» على البيانيّة خلاف الظاهر، و إنّما قال:
«أوّل تكبيرة»
؛ لأنّ تعيين الاولى و الثانية إلى آخرها كأنّه قصديّ، فأراد الإتيان بها واحدة بعد واحدة، فنسي الاولى، و نوى التكبيرة الثانية، ثمّ كبّر الثالثة إلى آخرها، فالمنسيّة تكبيرة مستحبّة، و الأمر بالقراءة محمول على الاستحباب، كما أنّ الأمر بالإتيان بها في الصلاة و القضاء بعدها محمول عليه.
و مع الغضّ عنه و حمل التكبيرة على الافتتاحيّة الواجبة، فقوله:
«إن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبيرة»
، ظاهر في أنّ الإتيان بها لا بدّ أن يكون في موضعها، و هو افتتاح الصلاة؛ إذ ما عداه ليس مقامها و إن كان مقام سائر التكبيرات، فبناء عليه ظاهر الرواية بطلان الصلاة و لزوم الاستئناف، و عليه يحمل القضاء على الاستحباب، و إن اغمض عمّا ذكر، فالرواية ذات احتمالات، و لا تصلح لتقييد الصحاح.
و منها:
موثّقة أبي بصير [٢]، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قام في
[١] الفقيه ١: ٢٢٦/ ١٠٠١، تهذيب الأحكام ٢: ١٤٥/ ٥٦٧، الاستبصار ١: ٣٥٢/ ١٣٣١، وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٨.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، و الرواية موثّقة بسماعة بن مهران. فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي و واقفي كما قاله الشيخ.
انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧، رجال الطوسي: ٣٥١/ ٤.