الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
الحكم عليهم، و شمول العنوان لهم، و اشتراك الأحكام بينهم؛ و إن افترقوا في تماميّة الحجّة عليهم، فذوو الأعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم و شمول العنوان لهم؛ و إن اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجّة عليهم.
حول اختصاص «لا تعاد» بالسهو و النسيان في الموضوع
و ممّا تقدّم يظهر النظر في كلام شيخنا الاستاذ [١]- أعلى اللَّه مقامه في كتاب الصلاة.
و محصّله: دعوى انصراف الحديث إلى الخلل الحاصل بالسهو و النسيان في الموضوع؛ بدعوى أنّ ظاهره الصحّة الواقعيّة، و أنّ الناقص مصداق واقعيّ للمأمور به، كما يشهد به ما ورد في نسيان الحمد حتّى ركع: من أنّه
«تمّت صلاته» [٢]
، فالناسي مخصوص بخطاب متعلّق بالناقص، و لا مانع من خطاب الناسي، و صلاة الذاكر و الناسي كصلاة الحاضر و المسافر، فما أتى به تمام المأمور به.
كما أنّ الظاهر منه أنّ الحكم بالصحّة و التماميّة، إنّما هو فيما لو تذكّر بعد الفراغ من الصلاة، أو بعد المُضيّ عن إمكان تدارك المنسيّ، كما لو تذكّر بعد دخوله في الركن، فالعامد الملتفت و الشاكّ في الجزئيّة أو الشرطيّة و نحوهما خارجان عن مصبّه، و كذا غيرهما ممّن يصح له الدخول لجهله المركّب أو للُاصول العقلائيّة، فإنّه أيضاً خارج عن مصبّ الحديث؛ لما أشرنا إليه من
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٦- ٣١٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٧/ ١، وسائل الشيعة ٦: ٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٢، و ٩٠، الباب ٢٩.