الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - مسألة في الخلل في المكان و اللباس
بالإيجاد أو الوجود بالحمل الشائع، و مع الامتناع يسقط الأمر و يبقى النهي [١] فلأنّ هذا القول مشترك مع القول بالجواز في كون الموجود الخارجي مصداقاً للصلاة و الغصب، و العنوانان موجودان بوجود واحد، فيجاب عن الإشكالات بما يُجاب به عنها على القول بالاجتماع، و إنّما يفترق هذا القول عنه في متعلّقات الأوامر، و في سقوط الأمر لأجل التزاحم، و قد مرّ أنّ الصحّة لا تتوقّف على الأمر فعلًا.
و أمّا على القول بالامتناع، و الالتزام بسراية النهي عن الغصب إلى عنوان الصلاة، أو إلى مصداقها بما هو مصداقها؛ بأن يقال: إنّ الصلاة في الدار المغصوبة منهيّ عنها بعنوانها [٢]، فيمكن القول بالصحّة أيضاً؛ بأن يقال: إنّ المصداق الموجود في الدار الغصبيّة، جامع لجميع الأجزاء و الشرائط المعتبرة في ماهيّة الصلاة على الفرض، و النهي التحريمي ليس إرشاداً إلى البطلان على الفرض، فمع تحقّق مصداقها مع جميع ما هو المعتبر فيها لا يعقل عدم الصحّة، و اعتبار عدم النهي أو عدم الحرمة على نحو الاشتراط أو جعل المانعية [٣]، غير ثابت، بل الثابت عدمه.
فالقول بمنافاة الصحّة للتحريم [٤] لا يرجع إلى الاستناد إلى دليل، فإنّ المنافاة إن كانت لأجل عدم صدق العبادة و الصلاة على المصداق، ففيه: أنّ كون الموجود مصداقاً للصلاة ضروريّ، و كونه عبادةً للَّه ذاتيّ له لا يعقل سلبها عنه، فعبادة اللَّه تعالى كسائر الموضوعات يمكن أن تتعلّق بها الأحكام الخمسة،
[١] الفصول الغرويّة: ١٢٥/ السطر ٣٦.
[٢] كفاية الاصول: ١٩٣- ١٩٦، نهاية الأفكار ١: ٤٢٤- ٤٢٦.
[٣] كفاية الاصول: ٢١٠.
[٤] نفس المصدر: ٢٢٤.