الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - مسألة في الخلل في المكان و اللباس
الأعذار، فلا إشكال في البطلان و عدم جواز التمسّك بالأدلّة العامّة، و إلّا فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه، و هو الخلل عمداً و علماً.
و إن كان المستند الدليل العقلي [١]، فإن قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي- كما هو الحقّ المحقّق في محلّه [٢] فمقتضى القاعدة الصحّة مطلقاً حتّى مع العلم و العمد، و قد فرغنا عن دفع الإشكالات التي أوردوها على الجواز، كلزوم كون الموجود الشخصي مأموراً به و منهيّاً عنه، و محبوباً و مبغوضاً، و مقرِّباً و مبعِّداً، و ذا مصلحة و مفسدة، و قلنا بعدم اللزوم أو عدم المحذور.
و ملخّصه بنحو نتيجة البرهان: أنّ الأوامر و النواهي متعلّقة بالطبائع، و لا يعقل تعلّقها بلوازم الطبيعة متّحدة كانت معها في الخارج أم لا، و الموجود الشخصي- الذي هو مَجمع العنوانين لا يعقل تعلّق الأمر و النهي به؛ للزوم تحصيل الحاصل و الزجر عن الحاصل، فلا يعقل اجتماعهما في الموجود الشخصي، و لا محذور في كون الموجود الشخصي- الذي هو مَجمع العنوانين محبوباً و مقرِّباً و ذا مصلحة بأحد عنوانيه المنطبق عليه، و موجباً لمقابلاتها بعنوانه الآخر، فإنّ تلك العوارض ليست كالكيفيّات العارضة للأجسام- مثل البياض و السواد ممّا لا يمكن اجتماعهما في موضوع واحد بجهتين، فراجع التفصيل في محلّه [٣].
و إن قلنا بعدم جواز الاجتماع، فيمكن القول بالصحّة أيضاً مطلقاً على أنحاء التقريرات المعقولة و غيرها:
أمّا على ما هو المعقول منها- بأن يقال: إنّ الأمر و النهي و إن تعلّقا بالطبائع،
[١] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٢٨٥، الصلاة، المحقّق الحائري: ٨١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٢٨- ١٣٥.
[٣] نفس المصدر: ١٣٢.