الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - حول التفصيل بين الوقت و خارجه
هذا مضافاً إلى عدم إمكان حمل تلك الروايات على نفي القضاء، كصحيحة علي بن جعفر [١] في باب الاستنجاء، و موثّقة الساباطي [٢]، فراجعهما، و هما و إن وردتا في الاستنجاء، لكن سيظهر لك عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة منه و بين غيرها من النجاسات.
بل لا يصحّ هذا الجمع في بعض روايات الباب أيضاً، مثل صحيحة ابن مسلم، و رواية علي بن جعفر المتقدّمتين [٣]؛ لأنّ حملهما على العامد [٤] غير وجيه، بل حمل على النادر.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الروايات متعارضة، و الترجيح للروايات الآمرة بالإعادة؛ للشهرة و مخالفة العامّة [٥]، بل لعدم العامل بهذه الروايات- الدالّة على الصحّة في الطبقة المتقدّمة من أصحابنا، فلهذا لا تصل النوبة إلى الترجيح، بل لا حجّيّة لها؛ لإعراض المشهور عنها.
و أمّا الروايات الواردة في باب الاستنجاء:
فهي أيضاً في نفسها متعارضة؛ بعضها مع بعض، بل التعارض فيها من جهات:
فمنها: ما تدلّ على بطلان الصلاة بترك الاستنجاء من البول نسياناً من دون
[١] يأتي في الصفحة ٢٦٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٥.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٢٦٠ و ٢٦١.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٣/ السطر ٤- ٥.
[٥] المجموع ٣: ١٥٧.