الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
و القول بتقييد تلك الروايات برواية داود بن فرقد- على ما حُكي عن المحقّق في «المعتبر» [١] غير وجيه، فإنّ من المعلوم أنّ تلك الروايات ليست من قبيل المطلق حتّى تقيّد، فقوله عليه السلام:
«إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر و العصر جميعاً ... و أنت في وقت منهما جميعاً»
كيف يعدّ مطلقاً حتّى يقيّد.
و كيف كان، فالتأويلات المذكورة ليست وجيهة و إن صدرت عن الأجلّة.
تضعيف المصنّف القول بالاختصاص
و الذي يمكن أن يقال: إنّ رواية داود محمولة على بيان الوقت الذي تصحّ الصلاة فيه بحسب الحالات العاديّة، و لمّا كانت صلاة العصر مشروطة بالترتّب على صلاة الظهر، و لا يمكن للمكلّف تحصيل هذا الشرط في أوّل الزوال بحسب اختياره، و كذا الحال بالنسبة إلى آخر الوقت، فإنّه لا تصحّ صلاة الظهر؛ لابتلائها بالمزاحم الخارج عن قدرة المكلّف، أو اشتراطها بأمر خارج عنها، بخلاف القطعات المتوسّطة، فإنّ تحصيل شرط صلاة العصر- أي ترتّبها على الظهر تحت قدرة المكلّف.
فيصحّ بحسب الذهن العرفي أن يقال: «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر» أي الوقت الذي يصحّ فيه الظهر بحسب الحالات العاديّة، و حيث لا يصحّ العصر يصحّ أن يقال: إنّ هذه القطعة وقت الظهر لا العصر، و مع لحاظ القطعة الأخيرة بحسب اختيار المكلّف، يصحّ أن يقال: هذه القطعة وقت العصر؛ أي الوقت الذي لا يصحّ فيه إلّا العصر، و أمّا القطعات المتوسّطة فيصحّ الظهر فيها، و كذا العصر؛ لأنّ تحصيل شرطه تحت قدرة المكلّف.
[١] المعتبر ٢: ٣٥.