الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - توجيه روايات الاشتراك
أوّل الوقت ليس وقتاً للعصر- مثلًا و لكن لو لم تكن مرتّبة على الظهر كان وقتاً لها، و هو مخالف لقوله:
«إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر»
أو
«دخل وقت الظهر و العصر جميعاً»
، و لَعمري إنّ طرح الرواية و ردّ علمها إلى قائلها خير من هذا التأويل.
و العجب من شيخنا الأجلّ مع ذلك الذهن العرفي، كيف رضي بهذا التأويل قائلًا: إنّه ليس ببعيد [١].
و يتلوه في الإشكال القول: بشأنيّة الوقت؛ و كونه- من حيث هو صالحاً لفعل العصر، لكن الترتيب مانع عن الفعليّة [٢]، فإنّه أيضاً يرجع إلى عدم كون أوّل الزوال وقتاً للعصر، و إنّما له شأنيّة ذلك، و هو أيضاً مخالف للروايات الدالّة على دخول وقت صلاة الظهر و العصر جميعاً حين زوال الشمس، نعم لا بأس بالإطلاق المجازي، لكنّه خلاف الأصل، كما أنّه خلاف التأكيد الواقع في الكلام.
و نظيرهما في الضعف القول: بأنّ المراد دخول وقتهما توزيعاً [٣]، و ربّما تشهد بذلك: رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» [٤] قال:
«إنّ اللَّه تعالى افترض أربع صلوات أوّل وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل. منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلّا أنّ هذه قبل هذه ...» [٥]
، إلى آخره.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٢٠/ السطر ٧، و ٢٢/ السطر ١٤- ١٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ٣٨/ السطر ٣٠.
[٤] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥/ ٧٢، الاستبصار ١: ٢٦١/ ٩٣٨، وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤.