الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - حكم الإخلال بالاستقبال
لا شهادة لموثّقة عمّار [١] بعد تثليث الأقسام؛ إذ يكون حالها حينئذٍ مثل ما تقدّم في أقسام الماء؛ من كون الشرطيّة الثانية متكفّلة ببيان مصداق من مصاديق المفهوم.
فإن قلت: إنّ الشرطيّة في الموثّقة لا مفهوم لها، فإنّها نظير ما سيق لبيان تحقّق الموضوع، فإنّ مفهوم
«إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق و المغرب»
: هو إن لم يكن متوجّهاً، لا إن كان متوجّهاً إلى غير ذلك؛ كي يكون قوله:
«متوجّهاً إلى دُبُر القبلة»
من مصاديق المفهوم، و لا مفهوم للقيد أيضاً؛ كي يقال: إنّ مفهوم
«إن كان متوجّهاً فيما بينهما»
هو إن كان متوجّهاً لا فيما بينهما، بل إلى غير ذلك، و عليه فيلزم إهمال التوجّه إلى المشرقين مع كونه في مقام البيان، فلا بدّ من التزام دخوله في أحدهما، و حيث لا يدخل في الثانية فلا محالة يكون داخلًا في الاولى.
قلت: إنّ كونها نظير الشرط المحقّق للموضوع ممنوع، فإنّ المفروض هو المصلّي المتوجّه إلى جهة و هو في الصلاة، فتكون الشرطيّة في الفرض المذكور، كأنّه قال: المصلّي المتوجّه في صلاته إلى جهة، إن كان متوجّهاً إلى ما بين المشرق و المغرب فكذا، و إن لم يكن متوجّهاً إلى ما بينهما فكذا، و من المعلوم أنّ بعد فرض التوجّه يكون المفهوم كون توجّهه إلى غير ذلك، فالعرف يفهم في المورد: أنّ المفهوم إن كان توجّهه إلى غير ذلك فيشمل القسمين، و الإيكال في فهم المفهوم إلى العرف، و من المعلوم أنّه في قوله:
«إن كان متوجّهاً إليهما»
بعد فرض تحقّق التوجّه، إن لم يكن كذلك، المراد منه كون التوجّه إلى غير ذلك، فلا إشكال من هذه الجهة، فالأقوى ما عليه المشهور من التفصيل.
[١] تقدّم في الصفحة ٩٨، الهامش ٣.