البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣٦٧ - حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية وعدمها
على المعنى الالتزامي , لا دلالة اللفظ على المعنى الالتزامي , لعدم دلالة للفظ إلا على نفس معناه , و هو المعنى المطابقي , ولا يعقل أزيد من ذلك كما قرر في محله .
فلو اريد من الدلالة دلالة المعنى المطابقي و هو الحجية في الشبهة الحكمية على الحجية في الشبهة الموضوعية فلايمكن دعوى ذلك إلا مع القطع بالمناط , ولاظن بالمناط فضلا عن القطع به .
ولو اريد منها دلالة اللفظ عليها فاللفظ لا دلالة له إلا على معناه . نعم لو كان القيد في الكلام بحيث لايراه العرف دخيلا في الموضوع و يفهم المعنى الجامع بين المقيد وفاقد القيد من اللفظ يكون هذا من دلالة اللفظ , و نسميه بالغاء الخصوصية كالغاء الخصوصية عن ثوب زرارة في قوله (( اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه )) [١] و من الظاهر أن قيد الشبهة الحكمية ليس من هذا القبيل بحيث لايفهم العرف من دليل الحجية فيها القيدية . كل ذلك مع الالتزام بالتعبد فيه , و إلا فلا موضوع لالغاء الخصوصية . بل لابد من الاخذ بالقدر المتيقن و هو الحجية في الشبهات الحكمية .
قال : الجهة الثانية في دعوى أن دليل حجية الخبر في الشبهة الحكمية له إطلاق في نفسه للشبهة الموضوعية أيضا . و تحقيق هذه الدعوى باستعراض المهم من أدلة تلك الحجية , ليرى مدى الاطلاق فيها للشبهة الموضوعية . و مهم تلك الادلة امور :
أحدها : السيرة العقلائية : ولا إشكال في شمولها للشبهة الموضوعية , و إنما الكلام في دعوى الردع عن إطلاقها لهذه الشبهة لاحدى روايتين .
[١]الوسائل : ج ٢ , من أبواب النجاسات , حديث ٢ .