البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٦٠ - هل الرفع ظاهري أو واقعي ؟
فان القيد غالبي , و تمام الكلام في محله . فما أفاده بعض المحققين في حاشيته على المكاسب من أن حديث رفع الاكراه مختص بباب المعاملات , و رفع الاضطرار مختص بباب العبادات غير تام . و أما سائر العناوين فما يمكن فرضها في المعاملات ليس إلا الخطأ و النسيان , و معهما لا مقتضي لترتب الاثر على المعاملة للاخلال بموضوعها بهما فان حديث الرفع دال على رفع الشيء لا إثباته . و رفع الشرطية والجزئية بالنسبة الى ترتب الاثر لايمكن بالنسبة الى ما هو شرط أو جزء في الموضوع بنظر العقلاء لفقد الموضوع . و أما بالنسبة الى ما هو دخيل فيه شرعا ففي فرض نقص الشرط أو الجزء فالمأتي به لا أثر له شرعا حتى يرفع و ما هو موضوع للاثر لم يؤت به , و هكذا في فرض زيادة المانع و نفس رفع اعتبار الشرطية أو الجزئية أو المانعية لا يوجب اعتبار غيره تمام الموضوع للاثر , و لذا لم يفت فقيه بوقوع الطلاق بقوله أنت طلاق بدل أنت طالق خطأ أو نسيانا , فتأمل , مع انه يمكن تصوير الرفع بمعنى العذر في ذلك كما لا يخفى .
و أما النحو الثاني فأيضا خارج عن حديث الرفع . أما بالنسبة الى ما لايعلمون فواضح . و أما بالنسبة إلى ما اضطروا إليه و ما اكرهوا عليه و الخطأ و ما لايطيقون فلان متعلقها الافعال لا الذوات , فما يمكن أن يرفع بها لا حكم له و ما له حكم لم تتعلق به شيء من هذه العناوين . و أما النسيان فهو و إن يمكن تعلقه بالذوات أو حكمها إلا أن حكمه حكم ما لايعلمون في الشبهات الموضوعية و الحكمية فان ظاهر هما ثبوت الحكم الواقعي في مورد هما و تعلق الجهل والنسيان به , فلا معنى للقول بتقييد الواقع بغير هما .
و أما النحو الثالث فيمكن تصوير الرفع بمعنى العذر فيه مع كون ذلك ظاهر الدليل . و الحديث لا يساعد برفع الشرطية أو الجزئية أو المانعية في موردها واقعا على ما مر فلا ملزم للالتزام بالرفع واقعا في شيء من موارد إمكان شمول الحديث لها .