البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٣٣ - ما تقتضيه الاصول في اللباس المشكوك
الصلاة هي الطبعية . نعم لو كان الاصل مثبتا للحلية الطبعية في مورد مثل مورد الشك في حصول الجلل في الحيوان المحلل أكله لقلنا بجريانه و جواز الصلاة فيه , إلا أن المقام ليس كذلك كما هو ظاهر .
و قد يستدل على ذلك أيضا بقاعدة الطهارة , لكن طهارة الحيوان لا يلازم حلية أكله , بل و مع الملازمة لا يثبت الاصل ذلك إلا على القول بالاصل المثبت .
و قد يستدل على أيضا باستصحاب عدم الحرمة الثابتة لكل شخص قبل بلوغه . و يرد على هذا الاستدلال أيضا ماورد على الاستدلال بقاعدة الحلية , فان عدم الحرمة المستصحبة حينئذ حكم فعلي لهم لا طبعي للحيوان , و استصحاب عدم الحرمة الفعلية بالنسبة إلى الشخص لا يثبت أن الحيوان بطبعه حلال بحيث يجوز أكله بالنسبة إلى البالغين .
و بعبارة اخرى : لازم الحرمة الطبعية للحيوان حرمة أكله على البالغين , و استصحاب عدم الحرمة الثابتة لغير البالغ لا يثبت عدم الحرمة على البالغ ولا عدم حرمة أكل الحيوان بطبعه , فهذا الاستصحاب لا يفيد , و لذا نحكم بعدم جواز الصلاة في غير المأكول حتى بالنسبة إلى غير البالغين .
و هنا استدلال آخر و هو استصحاب عدم جعل الحرمة للحيوان المأخوذ منه اللباس بلا فرق بين كون الشبهة حكمية أو موضوعية , فانه في الثاني أيضا يمكن إجراء ذلك الاستصحاب فيقال إن هذا الحيوان مردد أمره بين كونه داخلا في المحلل أكله أو داخلا في المحرم أكله فيشك في حرمته و حليته فيستصحب عدم حرمته .
و قد يستشكل على هذا الاستصحاب من وجوه ذكرها المرحوم النائيني ـ قدس سره ـ :
الاول : أن موضوع الاثر في المقام هو عدم الحرمة النعتي , و هو غير متيقن