البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٣١٩ - فروع العلم الاجمالي
قال : السادسة و العشرون : اذا صلى الظهرين , و قبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر , والتي بيده رابعة العصر , أو أن ظهره تامة و هذه الركعة ثالثة العصر . فبالنسبة إلى الظهر , شك بعد الفراغ , و مقتضى القاعدة البناء على كونها تامة . و بالنسبة إلى العصر , شك بين الثلاث والاربع , و مقتضى البناء على الاكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها , والاتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها , إلا أنه لايمكن إعمال القاعدتين معا , لان الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة , و إن كان ما بيده رابعة فلا تكون الظهر تامة , فيجب إعادة الصلاتين , لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين . نعم الاحوط , الاتيان بركعة اخرى للعصر , ثم إعادة الصلاتين , لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الامارات . و كذا الحال في العشاءين , اذا علم أنه إما صلى المغرب ركعتين , و ما بيده رابعة العشاء , أو صلاها ثلاث ركعات , و ما بيده ثالثة العشاء .
أقول : لكل من الاعلام في تعليقاتهم كلام في هذه المسألة , نشير الى بعض منها :
١ ـ هذا على تقدير كون الحكم بتمامية الظهر بقاعدة الفراغ مستلزما للحكم بنقص العصر , و البناء على أن ما بيده ثالثة العصر تعبدا . و كذلك يكون مفاد أدلة البناء على الاكثر , هو البناء والالتزام على أن ما بيده في فرض الشك بين الثلاث والاربع هو الاربع , والالتزام بعدم النقص , وإلا فلا تدافع بين