البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٩٠ - حكم خلل الصلاة بالنقيصة السهوية
المعلوم أن النسيان بوجوده آنا لا يوجب البطلان , بل النسيان مع عدم الاتيان بالمنسي الى أن يفوت محله موجب له , فاذا ما دل على اغتفار زيادة السجدة الواحدة سهوا حاكم على ذلك فانه يدل على بقاء المحل , فلا موضوع للروايتين .
و ذكر المرحوم النائينى ـ قدس سره ـ أن من المعلوم على المراجع الى أدلة اغتفار زيادة السجدة الواحدة سهوا أنها تدل على اغتفارها فيما اذا كان السهو متعلقا الى السجدة , لا فيما اذا أتى بها عمدا للسهو عن أمر آخر كالركوع في المقام , فأدلة الاغتفار لا تشمل الفرض , و القاعدة تقتضي البطلان . و فيه : أن هذا اشتباه في متعلق السهو , فان السهو غير متعلق بالسجدة في شيء من الموارد , حتى موارد الاغتفار بنظره , بل السجدة اوتي بها عمدا و اختيارا , و إنما السهو متعلق بالزيادة , فالزيادة سهوية , لا أن السجدة سهوية , و تعلق السهو بالزيادة مشترك بين ما كان من جهة السهو في امر آخر و بين مالم يكن كذلك , فمن أتى بالسجدة الثالثة سهوا زاد سجدة واحدة في صلاته سهوا , بعين زيادة السجدة الواحدة سهوا الحاصلة من جهة ترك الركوع سهوا , فلا فرق بينهما من هذه الجهة , فيشمل دليل الاغتفار لكلا الموردين .
و في أثناء كلامه عبارة و هي (( فعلى هذا , فتكون السجدة الواحدة ركنا , بالقياس الى عدم جواز زيادتها لتدارك منسي غيرها )) و هذا العبارة , توهم أنه ـ قدس سره ـ يرى أن الاتيان بالسجدة بعد تدارك الركوع المنسي زيادة , والحال أن الزيادة هي السجود المأتي به بلا ركوع قبله , فلاحظ كلامه و تأمل فيه .
والصحيح شمول أدلة اغتفار زيادة السجدة الواحدة للموارد , و نتيجة ذلك بقاء محل التدارك , فلا تبطل الصلاة بترك الركوع سهوا ما لم يدخل في السجدة الثانية , و يؤيد ذلك خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : اذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين أو ترك الركوع