البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٥٤ - تتمة الكلام في ما تقتضية الاصول في اللباس المشكوك
الانطباق معلوما , و إلا فالشك في الانطباق شك في ثبوت الحكم في المورد و المرجع البراءة , فالشك في مانعية اللباس المشكوك فيه عن الصلاة شك في انطباق ماجعل مانعا على المورد و هذا شك في الحكم والاصل البراءة , هذا بناء على استفادة المانعية من روايات الباب .
و أما بناء على ما ذكره العلامة ـ قدس سره ـ من أن المجعول شرطية وقوع الصلاة و اللباس المأخوذ من الحيوان المحلل أكل لحمه فلايمكن إجراء البراءة , فان الشك راجع إلى الامتثال لا الانطباق . نعم لو كان أصل جاريا في الموضوع ولو استصحاب العدم الازلي على القول به بحيث يحرز به وجود الشرط تصح الصلاة لاحراز شرطه بالاصل , وإلا فالمرجع الاشتغال .
و أما الثاني فلان العلم الاجمالي بوجوب الاقل لا بشرط أو بشرط شيء وإن لاينحل حقيقة إلى العلم التفصيلي والشك البدوى إلا أنه ينحل حكما لعدم تعارض الاصل في الطرفين , فانه لايجرى أصالة البراءة عن الاقل لا بشرط بخلاف الاول بشرط شيء و هو الاكثر , فالامر دائر بين السعة والضيق , و المرجع البراءة و التفصيل موكول إلى محله .
والحمدلله رب العالمين .