البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٣٩ - جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية وعدمه
كان الاتصاف أو عدمه مسبوقا بحالة سابقة كاستصحاب كرية الماء أو عدمها , و أما مع عدم السبق بذلك لايمكن إثبات الاتصاف باستصحاب محمولي فانه من الاصل المثبت , فلو شككنا في عمى زيد و عدمه أى اتصافه بعدم البصر و عدمه مع عدم وجود حالة سابقة معلومة له كذلك لايمكن اثبات اتصافه بالعمى باستصحاب عدم البصر له فانه من المثبت .
الثاني : أن الموضوع أو المتعلق في مقام الثبوت بالنسبة إلى المولى الملتفت إلى موضوع حكمه و متعلقه لا يخلو أمره ـ بالنظر إلى كل خصوصية ـ من الاطلاق أو التقييد بذلك , ولا يعقل الاهمال في هذا المقام لان هذه الخصوصية إما هي معتبرة في الموضوع أو المتعلق أولا , فالاول التقييد والثاني الاطلاق , و أما في مقام الاثبات فيمكن الاهمال من جهة عدم كون المتكلم في مقام بيان اعتبار تلك الخصوصية في متعلق حكمه أو موضوعه و عدم اعتبارها , و هذا ظاهر .
الثالث : كما أن تخصيص العام بالمتصل يوجب تعنونه بعنوان الخاص من جهة عدم انعقاد الظهور للكلام إلا في ذلك كذلك تخصيصه بالمنفصل أيضا يوجب تعنونه بغير العنوان المأخوذ في المخصص لا من جهة هدم الظهور ولا كشف الخاص من المستعمل فيه في لفظ العام , بل لان حجية العام في مدلوله موقوف بعدم وجود حجة أقوى على خلافه , و مع وجود ذلك فحجية العام منحصرة بما وراء ذلك الخاص , فبما أن الاهمال في مقام الثبوت غير معقول نستكشف من التخصيص أن الجد في العام متحقق في غير مورد التخصيص , والارادة الجدية في مقام تعلق الحكم ـ لا في مقام الاستعمال ـ متعلق بغير ذلك المورد .
الرابع : ذكرنا أن موضوع الحكم أو متعلقه لو كان مركبا من العرض و محله لابد من أن يؤخذ العرض ناعتا , فان وجود العرض في نفسه عين وجوده لغيره هذا اذا كان التركيب من الذات و وجود العرض , و أما إذا كان منه و من عدم