البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢١٦ - التمسك بمعتبرة أبي الجارود لاثبات الاجزاء في الحج
التكفير حكم بالصحة لعدم اعتباره في المأمور به , و اعترض عليه بما أفاده قبل ذلك من أن الامر بالتقية لايوجب النهي عن العمل حتى في الصورة الاولى .
أقول : لو كان الدليل على الاجزاء مادل على الترخيص و التحليل في مورد التقية كقوله : التقية في كل شيء اضطر اليه ابن آدم فقد أحله الله . فالحق مع ما أفاد و أجاد , فان الامر بالتقية لا يدل على النهي عن العمل الصادر عن غير تقية , و التحليل لايوجب رفع اليد عن الحكم الاولي فلا دليل على بطلان العمل .
ولو كان الدليل على ذلك أدلة الاعذار و قلنا بأن التقية أيضا منها فالعمل المتقى به عمل عذرى , فالمسألة تبتني حينئذ على أن دليل الحاكم في مورد الاعذار هل يدل على كفاية العمل العذرى أو يدل على تبديل الوظيفة بذلك مثل ما يقال من أن الرفع في دليل الرفع واقعي أو ظاهرى , فلابد من ملاحظة لسان دليل الحاكم , ولا مجال لدعوى التبديل إذا كان الدليل إطلاق دليل الاعذار كما لايخفى .
ولو كان الدليل على ذلك ما يكون بلسان التنزيل كالمعتبرة في الصوم والحج فالظاهر فساد العمل عن غير تقية فان لازم التعبد في الموضوع هو التعبد بالاثار , فلزم ترتيب الاثار على الموضوع المتعبد به وإلا يفسد العمل , فلو خالف التقية و أتى بالوقوفين الواقعيين لا يمكن الحكم بصحة حجة , فان لازم القول بأن الاضحي يوم يضحي الناس أن يكون الوقوف بوقوفهم والوقوف غير وقوفهم لغوا .
والحمد لله رب العالمين .