البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢١٥ - التمسك بمعتبرة أبي الجارود لاثبات الاجزاء في الحج
كان الاطمئنان حاصل بعدم كذب أبي الجارود في هذه الرواية فالرواية معتبرة تثبت الموضوع في حال التقية كامثال زماننا , فاللازم متابعتهم في الوقوفين و سائر الاعمال , فان الاضحى يوم يضحي الناس , و لازم هذا التنزيل الاجزاء والسقوط , بل في الصوم أيضا بنينا على السقوط و استحباب القضاء للجمع بين مادل على التنزيل و مادل على إفطار أبي عبدالله عليه السلام تقية قائلا : إن افطارى يوما و قضاءه أيسر علي من أن يضرب عنقي .
نقلنا هذا الكلام بعينه عن الرسالة الشريفة للسيد الاستاذ حول التقية لاهمية الموضوع و كون المسألة محلا للابتلاء جدا في زماننا في الحج , و ملاحظة أن وجه تفصيل السيد الاستاذ في المناسك و غيره بين الوقوفين و أعمال منى بلزوم متابعتهم فيهما و لزوم إحراز الواقع فيها غير صحيح .
( أولا ) لوجود التعبد في الموضوع كما تدل عليه المعتبرة , بل و غيرها مما ورد في الصوم بعد ملاحظة عدم الفرق قطعا بين الموارد , والالتزام بالتعبد و التنزيل في الصوم دون الحج بلا وجه .
( و ثانيا ) نفس ما استدل به لزوم المتابعة في الوقوفين من بناء الائمة عليهم السلام طول السنين المتمادية عليها تدل على لزوم المتابعة في أعمال منى أيضا , ضرورة أنه لو وقع منهم خلاف ذلك ولو مرة أو أمروا به ولو دفعة لكان منقولا إلينا لتوفر الدواعي به , فعدم أمرهم به و متابعتهم لهم أدل دليل على إجزاء العمل تقية و لزوم متابعتهم في أعمال منى أيضا كالوقوفين حرفا بحرف .
٣ ـ تعرض السيد الاستاذ المحقق ـ مدظله ـ لمسألة لم نتعرض لها و هي هل ترك التقية مفسد للعمل أولا ؟
أفاد أن مقتضى الفواعد صحته لان الامر بالتقية لا يوجب النهي عن العمل , و نسب إلى الشيخ الاعظم ـ قدس سره ـ التفصيل بين الموارد ففي مثل السجدة على التربة مع اقتضاء التقية تركه حكم بالبطلان لكونه منهيا عنه و في مثل ترك