البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٠٨ - هل تعم مشروعية التقية مورد علم المتقى منه ؟
و فعلهم على غير حكم الحق و فعله [١] و ما اشتمل على قصة إبراهيم عليه السلام و أنه اتقى في قوله : إني سقيم . أو قصة يوسف و أنه اتقى في قوله : أيتها العير إنكم لسارقون [٢] , فتأمل .
الرابع : أنه هل تختص مشروعية التقية بمورد جهل المتقى منه بمذهب المتقي أو تعم مورد العلم أيضا ؟ ظهر مما ذكرناه العموم , فانه اخذت عنوان التقية موضوعا لادلة مشروعيتها فتدور المشروعية مدار ثبوت هذا العنوان , و التقية بمعنى التحفظ عن الضرر فتعم صورة العلم و الجهل كليهما , إلا أنه قد يدعى الاختصاص و يستدل على ذلك بامور :
١ ـ ظاهر خبر ابن أبي يعفور : اتقوا في دينكم واحجبوه [٣] . أن التقية مختصة بمورد حجب الدين و إلا فلا يكون معنى للامر بالحجب .
٢ ـ ظاهر جعل المقابلة بين التقية و الاذاعة في المستفيضة الدالة على أن الحسنة التقية , و السيئة الاذاعة [٤] . أن التقية مختصة بمورد عدم الاذاعة وإلا فلا وجه للمقابلة .
٣ ـ ظاهر ما عبر فيها عن التقية بالخباء [٥] اختصاص التقية بمورد الخباء , إلا أن شيئا من ذلك لا يصلح لتقييد المطلقات السابقة .
( أولا ) لعدم وجود عقد سلبي في هذه الروايات يدل على أنه لا تقية في غير مورد الحجب أو الاذاعة أو الخباء , و ذكر التقية في مورد الحجب و عدم الاذاعة والخباء في الروايات من باب التطبيق على المصداق الغالب لا من باب الاختصاص بذلك المصداق .
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٦ .
[٢]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٤ .
[٣]الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر والنهي و ما يناسبهما حديث ٧ .
( ٤ و ٥ ) الوسائل : ج ١١ باب ٢٤ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ١ و ١٤ .