البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ٢٠٤ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
الركعتين أو الاتيان بأربع ركعات زائدا , ولا سيما بناء على عدم إمكان الامتثال بعد الامتثال , فمن هنا يعلم عدم الاجزاء عند ترك الركن و لزوم تداركه مطلقا .
إن قلت : الكلام في مورد الخالي عن المندوحة والمفروض في الروايات وجود المندوحة .
قلت : قد ذكرنا سابقا أن موضوع دليل الحاكم هو العذر بالنسبة إلى المأمور به , و هذا يصدق بالعذر في آن مع تجديد القدرة بعد ذلك . و بعبارة اخرى : لا تفيد المندوحة بالنسبة إلى الافراد الطولية في رفع اليد عن دليل الاضطرار والاعذار, بل العمل الواقع حال الاضطرار صحيح لحكومة دليل الاعذار على الدليل الاول و ان وجدت المندوحة بالنسبة إلى تلك الافراد , فمن عدم الصحة في باب صلاة الجمعة مع تحقق العذر في آن الاتيان بالصلاة والصحة في سائر الموارد يستكشف عدم الاجزاء في الركنيات .
ولا يتوهم أن هنا مورد وجود المندوحة حال العمل , فان الظاهر من الروايات خلاف ذلك بل الظاهر منها تطبيق الوظيفة على ما يؤتى معهم تقية و تتميمها بالركعتين أو الاعادة , فالمورد من قبيل وجود المندوحة بعد العمل لا حاله , و نشير إلى روايتين في هذا الباب :
( الاولى ) موثقة حمران و هي كالصحيح لوجود صفوان في السند عن أبي عبدالله عليه السلام ( في حديث ) اذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم ولا تقومن مقعدك حتى تصلي ركعتين اخريين , قلت : فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم - أقتد به , فقال : نعم [١] .
( الثانية ) صحيحة زرارة على الصحيح . قال : قلت لابي جعفر عليه السلام :
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٢٩ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث ١ .