البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٦ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
التقية لا تناسب إلا الترخيص في ترك المعسور , و حيث إن الرواية واردة في بيان تطبيق الوظيفة على الميسور نستكشف الاجزاء , و بالاطلاق نلتزم به في الركنيات أيضا .
( الثالث ) ذيل الرواية الدالة على ترتب الاجر على التقية , و حيث إن مورد التقية في الرواية هو تطبيق الوظيفة على العمل المتقى به فلابد من ترتب الاجر على ذلك , و هذا لا يستقيم إلا مع صحة العمل و إجزائه عن الواقع , فانه لا معنىلترتب الاجر على العمل الباطل . و بعبارة اخرى : أن ذيل الرواية دليل إني على صحة التطبيق , و بعد الانطباق لابد من الالتزام بالاجزاء فانه عقلي , و بالاطلاق نلتزم بذلك في الركنيات أيضا . و ذكر السيد الاستاذ أن شيئا من هذه الوجوه لايتم .
أولا : لو سلم جميع ذلك فان ذيل حديث (( لا تعاد )) حاكم على ذلك فلا يمكن الالتزام بالاجزاء في الركنيات , اللهم إلا أن يقال إن ترتيب الاجر على التطبيق يكشف إنا عن صحة التطبيق فيدل على تنزيل المأتي منزلة الواقع , و مع التنزيل يكون الامر بالعكس أى حديث المنزلة حاكم على حديث (( لا تعاد )) لا العكس .
و قد مر بيان ذلك و قلنا : إن الادلة الاولية باطلاقها شاملة لوجوب الاتيان بالميسور في مورد الاضطرار إلى ترك بعض الاجزاء و الادلة الحاكمة كلها يرفع الحكم عن مورد الاضطرار , فقاعدة الميسور موافقة للقاعدة , فأدلة الميسور على فرض تماميتها حافظة للاطلاق ومؤكدة له , فلو دل دليل على عدم الاجزاء في مورد ما يكون هذا الدليل في الرتبة الثالثة و حاكما على الحاكم , ولكن هذا في ماإذا كان دليل الحاكم الاول بلسان التقييد و رفع الحكم عن مورد الاضطرار لابلسان تنزيل المطبق عليه منزلة الواقع و كفايته عنه , و إلا فهذا مترتب على مثل ذيل (( لا تعاد )) و لذلك ترى صحة الصلاة في مورد ازدياد