البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٢ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
على أن عدم جريان التقية في المسح على الخفين إنما هو من جهة خروج ذلك عن التقية موضوعا أى لم يضطر أحد خارجا إلى ذلك , و الامر كذلك أيضا , فان العامة لم يذهبوا إلى وجوب المسح على الخفين بل يرون غسل الرجل عدلا له . نعم , يجوزون المسح على الخفين . فبناء على عدم منافاة غسل الرجل و مسحه كما هوالصحيح ففي جميع الموارد المندوحة موجودة فلا يمكن الاكتفاء بغسل الرجل فكيف بالمسح على الخفين .
( ثانيا ) لو سلمنا دلالة الرواية على الاجزاء إلا أنه لايكون شأنها أزيد من سائر الادلة الحاكمة , و قد نقلنا سابقا عن بعض أساتيذنا أن ما دل على لزوم الا عادة في فرض الاخلال بالاجزاء الركنية التي قوام الماهية بها و لم تتحفظ صورتها النوعية إلا بها حاكم على ذلك , فلا يمكن التمسك بعقد الاستثناء لهذه الرواية لاثبات الاجزاء في صورة الاخلال بالاجزاء الركنية ولكن لم يمكن المساعدة له , وقد مر الوجه فيه و يأتي ان شاء الله أيضا .
الثالث : عقد المستثنى منه للرواية السابقة و صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله [١] . بتقريب أن ظهور (( في )) في الظرفية أى التقية منطبقة على كل شيء , ولا معنى لذلك إلا اذا كان الشيء ذاحكم عند المخالف , فيكون مفاد الرواية أن كل شيء ذا حكم عندهم فهو ظرف للتقية , أى كل ما كان مصداقا للشيء بما له من الحكم ينطبق عليه عنوان التقية , فلو اضطر إلى شرب النبيذ لوجود المخالف ينطبق عليه عنوان التقية , فيحل , ولو اضطر إلى إتيان الصلاة متكتفا تنطبق عليه التقية فتجب وتصح , فظهور الرواية في تطبيق عنوان التقية على العمل المتقى به ـ لمكان في ـ دال على ثبوت حكم ذلك العمل حال التقية , فلو كان العمل
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٢