البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨١ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
وإلا فلا يدل ذلك على المدعي , فانه يمكن أن يقال بأن الاجزاء في صورة عدم العلم بالمخالفة ثابت بالنص لا من جهة تطبيق عنوان التقية على المأتي به , و النص المدعى في المقام هو رواية أبي الجارود ـ و سيأتي التعرض لها ـ ولكنها مطلقة بالنسبة إلى صورتي العلم بالمخالفة و عدم العلم بها , فلو كانت حجة معتبرة تكون بنفسها دليلا على الاجزاء في الحج . ولا يخفى أن ما ذكر من الامور لا تدفع السيرة المدعاة و هي أقوى دليل على المطلب .
( الثاني ) أن ذلك كانت سيرة من كان مستقرا عليه الحج أو الصرورة مع استطاعته بعد ذلك , و إلا فعدم الاعادة ليس إلا من جهة السلب بانتفاء الموضوع و هي الاستطاعة .
( الثالث ) أنهم لم يدركوا حتى الاضطرارى من أحد الموقفين , و إلا فعدم الاعادة من جهة درك الجزء الركني و هو الوقوف ولو اضطرارا .
( الرابع ) أنه قد عرض ذلك على الامام عليه السلام , أو كان بمرأى منه و لم يردعهم عن ذلك , و إلا فصرف قيام السيرة لا تدل على التشريع .
الثاني : عقد الاستثناء في صحيحة ابن أبي عمير عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : لا دين لمن لا تقية له , التقية في كل شيء إلا في النبيذ و المسح على الخفين [١] . بتقريب أن ذكر المسح على الخفين في المستثنى , و ظهور الاستثناء في الاتصال يدل على عموم التقية للاحكام التكليفية و الوضعية , ولا معنى لشمول ذلك للوضع إلا برفع الجزئية أو شرطية ما اضطر إلى تركه أو رفع مانعية ما اضطر إلى فعله , و هذا معنى الصحة و يلزمه الاجزاء قهرا . و الجواب عن ذلك :
( أولا ) أن عدم جريان التقية في المسح على الخفين الذى هو مركز الاستدلال غير مفتى به بين الاصحاب و مخالف للنصوص , فلابد من حمل ذلك
[١]الوسائل : ج ١١ باب ٢٥ من أبواب الامر و النهي و ما يناسبهما حديث ٣