البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٨٠ - ما استدل به لاثبات الاجزاء في مورد التقية
الاضطرار الحيني في القسم الاول دون الثاني ؟ ولذا ذكرنا في بحث التيمم أن مقتضى القاعدة أنه لو كان تحصيل الماء موقوفا على ايجاد مقدمات اختيارية له كحفر البئر أو تحصيل آلة النزح و غير ذلك يجب الوضوء ولا ينتقل الامر إلى التيمم , بخلاف ما إذا كان وجدان الماء موقوفا على مضي زمان فانه يجوز على المكلف البدار فانه من اولي الاعذار . نعم , لابد من الاحتياط في المبحث المذكور نظرا إلى وجود بعض الاخبار وفتوى الاخيار , وقد ظهر بذلك الحكم في ( القسم الثالث ) و هي المندوحة بالنسبة إلى حالة المكلف فلابد من القول باعتبار عدمها لعدم صدق الاضطرار بالنسبة إلى الطبيعي ولو في زمان الامتثال .
نعم , يجوز اجتزاء الشارع بالفرد الاضطرارى في القسم الثاني و الثالث تسهيلا أو لمصلحة اخرى , إلا أنه لابد في إثبات ذلك من التماس دليل خاص لعدم شمول مطلقات اولي الاعذار له , و قد دل اخبار التقية على الاجتزاء في الثاني دون الثالث و يأتي إن شاء الله بيانه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد يتمسك لاثبات الاجزاء في العمل الواقع تقية بوجوه :
الاول : السيرة بتقريب أنه لا إشكال في وقوع الاختلاف في يومي عرفة والعيد بين الشيعة و السنة من لدن أئمتنا المعصومين سلام الله عليهم أجمعين , كما أنه لا إشكال في عدم تمكن الشيعة من درك الوقوفين الواقعيين عندهم و كانوا يتبعون السنة في ذلك , و لم يعهد منهم أعادة الحج ولا من الائمة عليهم السلام الامر بها , و هذا أقوى دليل على إجزاء العمل المأتي به تقية عن الواقع ولو كانت التقية في الاجزاء الركنية التي تتقوم بها الماهية المأمور بها . والجواب عن ذلك : أن الاستدلال بهذه السيرة موقوف على إثبات امور :
( الاول ) أنهم كانوا يكتفون بما أتوا به من الحج في صورة العلم بالمخالفة ,