البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٥٦ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
هؤلاء , و معرفتهم بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة . و هذه الشهادة مستندة إلى الحس , كما هو ظاهر , فيثبت بها المشهود به . و بما أن الطائفة هم أهل الخبرة للروايات تثبت بهذه السيرة العملية المذكورة منهم حجية مايرويه أحد هؤلاء و وثاقة من روى عنه أحدهم , ولا سيما بملاحظة تراكم آراء الطائفة مع جلالة قدرهم علما و عملا , و عدم تصور الاقتراح في حقهم .
إن قلت : إنا نرى بالوجدان رواية هؤلاء عن الضعاف كرواية ابن أبي عمير عن أبي حمزة البطائني , و هذا يوهن ما ذكر .
قلت : إن أقوى ما تمسك به لو هن ما حكاه الشيخ عن عمل الطائفة و نظرهم , هو رواية ابن أبي عمير عن البطائني , إلا أن حاله معروف في الرجال , و أنه ذو حالتين , عدل عن الاستقامة أواخر عمره , و يروى عنه عدة من أصحاب الاجماع , و منهم ابن أبي عمير حال استقامته . و إليك نص ما ذكره النجاشي في شرح حال الرجل : (( روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) , وروى عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ثم وقف . ((
و يظهر من هذه العبارة أن الوقف كان بعد ماروى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) , فمع رواية ابن أبي عمير عنه لا بد لنا من الاخذ بالرواية لوجهين : شهادة الشيخ بأن الطائفة يرون أنه لا يروى إلا عن ثقة , و عدم وجود رواية واحدة من البطائني عن الرضا ( سلام الله عليه ) . فاذا جميع روايات الرجل حجة لثبوت و ثاقته حال روايته لعدم رواية ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد البزنطي إلا عن ثقة .
الخامس : الحكم بن مسكين المكفوف , لم يرد في حقه توثيق من القدماء , ولكن لم يرد في حقه طعن أيضا . و الحق وثاقة الرجل , و ذلك يظهر بملاحظة هذه الامور :
١ ـ أنه إمامي لذكر النجاشي و الشيخ ـ قدس سرهما ـ أنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام . (