البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٥١ - أدلة المنصبية لصلاة الجمعة
يخطب فيصير مصداقا لمن يخطب فعلا , و لذا لم يحتمل ذلك أحد غير السيد الاستاذ ـ مدظله ـ , مضافا إلى أن السؤال عن كيفية الصنع , لا يلائم هذا الاحتمال كما هو واضح .
هذا , و الروايتان دالتان على عدم وجوب الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة , فان الامام في مقام حث زرارة و أصحابه و عبدالملك على صلاة الجمعة بأن يصلوها جماعة عندهم و بلد زرارة و أصحابه و عبدالملك و الامام ( عليه السلام ( كان محلا واحدا , فانهم من أصحاب الامام ( عليه السلام ) , بل من أصحاب سره . و من المقطوع به عدم حضور الامام في جمعتهم بحيث يقتدى بهم لو أقاموها , فانه مخالف لدلالة الرواية على الاتيان عندهم أولا , و عدم قبول مثل زرارة و عبدالملك لاقتداء الامام بصلاتهم , بل وعدم مناسبة لذلك بعد إمكان إقامة صلاة الجمعة كما هو المفروض , فيمكن إقامة الامام ( عليه السلام ) ولو سرا , و اقتداء زرارة و أصحابه و عبدالملك به , و مع ذلك لايقيمه ( عليه السلام ) و يحثهم على صلاة الجمعة عندهم , فالجمع بين الحث على صلاة الجمعة عندهم و عدم حضور الامام في تلك الجمعة المنعقدة يدلنا على عدم وجوب الحضور إلى مطلق صلاة الجمعة المنعقدة .
( و منها ) حسنة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صلاة الجمعة فريضة , والا جتماع إليها فريضة مع الامام [١] لظهور لفظ الامام في إمام الاصل , لعدم إرادة مطلق من يقتدى به منه جزما , للزوم اللغوية في الكلام , لاستدراكه بقيد الاجتماع إليها , و عدم الموجب لاحتمال غيره , كمن يخطب فعلا , الذى ادعاه السيد الاستاذ ـ مدظله ـ بعد ما ذكرنا في بيان هذه الكلمة والمراد منها , و استظهرنا من الدليل عدم وجوب الحضور إلى مطلق الجمعة المنعقدة
[١]الوسائل : ج ٥ باب ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث ٨ .