البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٤٢ - ما استدل به على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمان الغيبة
ترك الباقين لكونهم معذورين فيه .
قال : و خامسا : بالروايات التي توهم دلالتها على اشتراط وجوب صلاة الجمعة بوجود الامام أو من نصبه .
( منها ) رواية الصدوق في العلل و عيون الاخبار : باسناده عن الفضل بن شاذان , عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة لان الجمعة مشهد عام , فأراد أن يكون للامير سبب إلى موعظتهم و ترغيبهم في الطاعة , و ترهيبهم من المعصية , و توقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم و دنياهم , و يخبر هم بماورد عليهم من الافاق ( و ) من الاهوال التي لهم فيها المضرة و المنفعة , ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا , و ليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة . و انما جعلت خطبتين لتكون واحدة للثناء على الله والتمجيد و التقديس لله عزوجل , والاخرى للحوائج و الاعذار و الانذار , والدعاء , و لما يريد أن يعلمهم من أمره , و نهيه , ما فيه الصلاح و الفساد [١] .
تقريب الاستدلال بوجهين : ( الاول ) : أن الرواية مشتملة على كلمة الامير , و مطالب لا تناسب الاية . ( و ثانيا ) أنها مشتملة على جملة (( ليس بفاعل غيره )) ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة . فدلت الرواية بهذين الوجهين على أن الصلاة الجمعة لم تشرع إلا بوجود الامام أو من
[١]عيون اخبار الرضا ( ع ) : ج ٢ , ص ١١٠ , ب ٣٤ , ح ١ , علل الشرايع : ج ١ , ص ٢٦٥ , ب ١٨٢ , ح ٩ , مع اختلاف يسير .