البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٢٨ - ما استدل به على الوجوب التخييري لصلاة الجمعة
فكيف يجوز الاقتداء بمثل شخص يقتدر على إيراد الخطبة مع عدم إقامته الجمعة أو عدم تعلمه الخطبة . و إليك بعض هذه الروايات :
١ ـ صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن اناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم , و يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب [١] .
٢ ـ صحيحة عبدالله بن بكير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ( عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم , أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافوا [٢] .
٣ ـ موثقة سماعة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الصلاة يوم الجمعة , فقال : أما مع الامام فركعتان , و أما من يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر . يعني إذا كان امام يخطب , فان لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات و إن صلوا جماعة [٣] .
و هذه الروايات تدل على ما ذكرنا من دون التقييد بالقرية لعدم احتمال الخصوصية . فالمتحصل من هذه الروايات وجوب الحضور إلى الجمعة عند قيام أحد بالامر و جواز ترك الجمعة عند عدم قيامه . فبضميمة ما دل على وجوب العقد من الروايات السابقة نستنتج التخيير بالنسبة إلى العقد .
[١]الوسائل : ج ٥ باب ٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث . ١
[٢]الوسائل : ج ٥ باب ١٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث . ١
[٣]الوسائل : ج ٥ باب ٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها حديث ٣ .