البحث في رسالات عشر - القدیري، محمدحسن - الصفحة ١٠٦ - الاقوال في وجوب صلاة الجمعة
٣ ـ وجوبها تخييرا بينها و بين صلاة الظهر , و نتيجته إجزاؤها عن الظهر و بالعكس .
و قد وقع الاختلاف بين العلماء في ذلك بعد اتفاقهم على وجوب صلاة الجمعة إجمالا , بل قامت عليه ضرورة الدين , و لم يخالف فيه أحد من المسلمين .
أما الوجوب التعييني لصلاة الجمعة فهو مذهب الشهيد الثاني ـ قدس سره ـ في رسالته المؤلفة في صلاة الجمعة . و تبعه صاحب المدارك ـ قدس سره ـ .
و أما القول بعدم مشروعيتها فعليه الشهرة بين المتقدمين بل نقل اتفاقهم على ذلك و الاختلاف نشأ بعد الشهيد ـ قدس سره ـ .
و أما القول بالتخيير فنسب إلى الشهيد الثاني ـ قدس سره ـ في قوله الاخر في باقي كتبة . و ذكر صاحب الجواهر ـ قدس سره ـ أن الرسالة قد يظن صدورها من في حال صغره لما فيها من الجرأة التي ليست من عادته على أساطين المذهب و كفلاء أيتام آل محمد ( عليهم السلام ) و حفاظ الشريعة , و لما فيها من الاضطراب والحشو الكثير , و لمخالفتها لما في باقي كتبه من الوجوب التخييرى .
أقول : الاقوال في المسأله ثلاثة : الوجوب التعييني مطلقا . الوجوب التعييني حال بسط يد الامام و عدم المشروعية حال عدمه . الوجوب التعييني حال بسط يد الامام و التخيير حال عدمه .
و أما المحتملات التي أفاده ـ دام ظله ـ فان أراد منها ما هو محتمل بحسب أصل الشرع لا في خصوص زمان عدم بسط يد الامام كما هو الظاهر لانه ملتزم