اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٨ - أخذ القطع بحكم في موضوع مثله
أخذ القطع بحكم في موضوع مثله
وانقدح ممّا سبق، آراء أكابر الفنّ وما يرد عليها من المناقشات فيما إذا اخذ القطع بحكم في موضوع مثله.
فإنّ من استدلّ هناك باستحالة اجتماع الضدّين- كالمحقّق الخراساني رحمه الله- استدلّ هاهنا بامتناع اجتماع المثلين.
وجوابه هاهنا نظير الجواب هناك، فإنّ التماثل وامتناع اجتماع المثلين يختصّ بالامور الواقعيّة التكوينيّة، ولا يعمّ الاعتباريّات.
ومن استدلّ هناك بامتناع اجتماع المصلحة والمفسدة أو الإرادة والكراهة استدلّ هاهنا بعدم إمكان اجتماع المصلحتين [١]، أو الإرادتين، وكذلك اجتماع المفسدتين [٢] أو الكراهتين.
والجواب كالجواب، لتحقّق عنوانين هاهنا بينهما عموم من وجه، أحدهما: نفس صلاة الجمعة مثلًا، والثاني: كونها مقطوعة الوجوب، ولا يمتنع أن يكون كلّ منهما متعلّقاً للإرادة ومشتملًا على المصلحة، وإن تصادقا في الخارج على صلاة واحدة.
نعم، يختصّ هذا القسم ببرهان آخر لا يجري في القسم السابق، وهو لزوم اللغويّة.
لكنّه أيضاً مخدوش بأنّ بعض المكلّفين لا ينبعث إلّاعقيب بعثين، ولا ينزجر إلّابواسطة زجرين.
[١] كالحكمين الوجوبيّين، كقول المولى: «إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك صلاة الجمعة». م ح- ى.
[٢] كالحكمين التحريميّين، كقول المولى: «إذا قطعت بحرمة الخمر يحرم عليك الخمر». م ح- ى.