اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥١٠ - ما أفاده صاحب الكفاية في مفاد أخبار «من بلغ»
لم يكن الحديث كما بلغه» [١].
ومنها: ما روي عن الكليني بطرقه إلى الأئمّة عليهم السلام أنّ «من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه» [٢].
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة بهذا المضمون [٣].
ولا ينبغي الإشكال في سند هذه الأحاديث، فإنّ بعضها من الصحاح وبعضها من الحسان.
إنّما الإشكال والكلام في مدلولها.
ما أفاده صاحب الكفاية في مفاد أخبار «من بلغ»
فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه لا يبعد دلالة بعضها على استحباب ما بلغ عليه الثواب بعنوانه الأوّلي، فإنّ صحيحة هشام بن سالم المحكيّة عن المحاسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «من بلغه عن النبيّ صلى الله عليه و آله شيء من الثواب، فعمله، كان أجر ذلك له، وإن كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم يقله» ظاهرة في أنّ الأجر كان مترتّباً على نفس العمل الذي بلغه عنه صلى الله عليه و آله أنّه ذو ثواب، وكون العمل متفرّعاً على البلوغ وكونها [٤] الداعي إلى العمل غير موجب لأن يكون الثواب إنّما يكون مترتّباً عليه فيما إذا اتي برجاء أنّه مأمور به وبعنوان الاحتياط، بداهة أنّ الداعي إلى العمل لا يوجب له وجهاً وعنواناً يؤتى به بذاك الوجه والعنوان، وإتيان العمل بداعي طلب قول النبيّ صلى الله عليه و آله، كما قيّد به في بعض
[١] وسائل الشيعة ١: ٨٢، كتاب الطهارة، الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعه ١: ٨٢، كتاب الطهارة، الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٨.
[٣] راجع وسائل الشيعه ١: ٨٠- ٨٢، كتاب الطهارة، الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٤] «كونه» صحّ ظاهراً. م ح- ى.