اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣٧ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
«لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا» [١]، وبعضها في اعتبار العدالة، كقوله عليه السلام في المقبولة: «الحكم ما حكم به أعدلهما» [٢] بناءً على كون الترجيح مربوطاً بالرواية [٣]، فإنّ كون الأعدليّة من المرجّحات عند التعارض يشهد على اعتبار أصل العدالة في حجّيّة الخبر.
وبالجملة: كيف يمكن القول بكفاية وثاقة الراوي في حجّيّة الخبر الواحد، مع أنّ في أخبار الباب ما يدلّ على خصوصيّتين اخريين: التشيّع، والعدالة؟!
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
بل يستفاد من كلام سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله- مضافاً إلى الامور الثلاثة المتقدِّمة- اعتبار أمرين آخرين أيضاً، لما ورد في بعض أخبار الباب من الإرجاع إلى مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير الذين كانوا فقهاء أوّلًا، وكان إخبارهم عن الأئمّة عليهم السلام بلا واسطة ثانياً، فالقدر المتيقّن من الأخبار هو الخبر الواجد لهاتين الخصوصيّتين [٤].
بل يحتمل- مضافاً إلى هذه الامور الخمسة- دخل قيد آخر أيضاً، وهو كون الراوي كثير الرواية، مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير.
والحاصل: أنّ القدر المتيقّن من روايات المقام هو حجّيّة الخبر المشتمل على كون راويه ثقةً، شيعيّاً، عادلًا، فقيهاً، كثير الرواية، مخبراً عن المعصوم عليه السلام بلا واسطة.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٩، كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٣] لا بالحكم. م ح- ى.
[٤] تهذيب الاصول ٢: ٤٦٩.