اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٥ - حجّيّة قول اللغوي
الشرعيّة فلا.
ومن أراد تفصيل البحث حول مسألتي تحريف القرآن واختلاف قراءاته فليراجع المباحث التمهيديّة لتفسير القرآن [١].
هذا تمام الكلام في حجّيّة ظواهر الكتاب.
حجّيّة قول اللغوي
قد أشرنا [٢] إلى عدم اعتبار آراء اللغويّين لإثبات ظهور الألفاظ، بل لابدّ له مناستخدام علائمالحقيقة والمجاز، من التبادر وعدم صحّة السلب ونحوهما.
واحتجّ من ذهب إلى حجّيّتها بأمرين:
الأوّل: اتّفاق العلماء في جميع الأعصار والأمصار على الرجوع إلى معاجم اللغة لتشخيص معاني الألفاظ.
وفيه أوّلًا: أنّ رجوعهم إليها لعلّه كان ناشئاً من بناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم، فيرجع هذا الدليل إلى الدليل الثاني، وسيجيء.
وثانياً: أنّ القدر المتيقّن هو اتّفاقهم على الرجوع إلى قول اللغوي فيما إذا كان متعدّداً وعادلًا، فيختصّ حجّيّة قولاللغوي بما إذاكان منمصاديق البيّنة.
الثاني: استقرار سيرة العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم، ومنها الرجوع إلى قول اللغوي، وإذا ثبت بناء العقلاء على أمر ولم يردع عنه الشارع ثبت حجّيّته شرعاً أيضاً، لأنّ عدم الردع عنه كاشف عن الرضا به، وبه ثبتت حجّيّة الفتوى وجواز رجوع العامّي إلى المجتهد، لأنّه من مصاديق رجوع
[١] راجع مجمع البيان في تفسير القرآن ١: ١١ و ١٥، والبيان في تفسير القرآن: ١٣٥- ١٨٣، و ٢١٣- ٢٨٧. م ح- ى.
[٢] راجع ص ٢٢٠.