اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤١ - البحث حول تحريف القرآن
وقوله عليه السلام في ذيل الرواية: «إنّما يعرف القرآن من خوطب به» يعني به «تفسير القرآن» بقرينة صدرها.
ومنها: أنّ ظواهر الكتاب وإن لم تكن مجملةً ذاتاً إلّاأنّا نعلم بطروّ التقييد والتخصيص والتجوّز فيها، وذلك ممّا يسقطها عن الظهور.
ولا يخفى أنّ لهذه الشبهة احتمالين:
أحدهما: دعوى وجود ما يسقطها عن الظهور في الروايات.
ثانيهما: دعوى أنّه كان يتّصل بظواهر القرآن ما يخصّصها أو يقيّدها أو يصرفها إلى المعنى المجازي لكنّه لم يصل إلينا، وهذا يبتني على قبول تحريف القرآن.
أمّا الاحتمال الأوّل: ففيه أوّلًا: النقض بظواهر السنّة، فإنّا نعلم بطروّ مخالفة الظاهر فيها إجمالًا.
وثانياً: أنّ هذا لا يوجب السقوط عن الظهور، وإنّما يوجب الفحص عمّا يوجب مخالفة الظاهر، فبعد الفحص واليأس عن ذلك يجوز حمل اللفظ على ظاهره من العموم والإطلاق والمعنى الحقيقي، وقبله لا يجوز، ولا فرق في ذلك بين ظواهر الكتاب والسنّة.
البحث حول تحريف القرآن
وأمّا الاحتمال الثاني: فورد في بعض الروايات المجعولة أنّه حذف من بين الشرط والجزاء في قوله تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِى الْيَتمَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مّنَ النّسَآءِ مَثْنَى وَثُلثَ وَرُبعَ» [١] أكثر من ثلث القرآن [٢].
[١] النساء: ٣.
[٢] الاحتجاج: ٢٥٤.