التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
بدفع وقوة وكان أسود فهو حيض، وإما انها مطلقة ولكن التعبد بالحيضة انما يتصور في مورد قابل وهو على ما دلت عليه الاخبار عبارة عن الصبية المكملة تسعا ومع عدم بلوغها التسع لا يمكن ان يحكم بكون الدم الخارج منها حيضا كما لا يحكم بذلك إذا خرج من غير الموضع المعهود ولو كان بصفات دم الحيض هذا كله في المقام الاول. وأما المقام الثاني فقد ذهب جمع منهم الماتن (قده) إلى ان الدم الخارج عن الصبية المشكوكة بلوغها تسعا إذا كان بصفة دم الحيض محكوم بالحيضة ولعل هذا هو المعروف بينهم فتجعل الصفات أمارة على الحيضية والبلوغ تسعا. الا أن الظاهر أن ذلك أيضا ملحق إلى سابقه في الفساد، وذلك لان الحكم بالحيضية والبلوغ بالامارة إما أن يكون مع الشك في حيضية الدم إما ان يكون مع العلم بكونه حيضا، أما إذ شك في انه حيض أو ليس بحيض فلا يمكن الحكم بكونه حيضا لاشتراطه بالبلوغ تسعا ومع الشك في تحقق شرطه بل التعبد بعدم تحققه لاستصحاب عدم البلوغ كيف يمكن الحكم بحيضيته والبلوغ؟ واما مع العلم بكونه حيضا فأيضا لا معنى للامارة والتعبد بها بالبلوغ إذ العلم بالحيضية يساوق العلم ببلوغ الصبية تسعا لانه لازم اشتراط الحيض بالبلوغ تسعا ومع عدم العلم بتحققه كيف يعلم ان الدم حيض، ومع العلم بهما لا معنى للامارية أبدا فما ذهبوا إليه من ان الصفات حينئذ أمارة على الحيضية والبلوغ مما لا وجه له. نعم ورد في جملة من الروايات أن وجوب الصوم والصلاة ووجوب