التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
شئ قال يغتسل ويعيد الصلاة إلا ان يكون بال قبل ان يغتسل فانه لا يعيد غسله [١]. نظرا إلى انه لاوجه للامر باعادة الصلاة والاغتسال الا بطلان الغسل قبل البول بخروج البلل من احليله فهذا يدل على اشتراط الغسل بالبول قبله. وفيه ان راوي هذا الحديث وهو محمد بن مسلم قد روى متصلا بهذا الحديث وقال قال أبو جعفر عليه السلام من اغتسل وهو جنب قبل ان يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله وان كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا [٢]. فان التعبير بالانتقاض كالصريح في ان غسله قبل ان يبول قد وقع صحيحا إلا انه انتقض بحدوث الجنابة الجديدة اعني البلل المشتبهة وبهذا نحمل الامر باعادة الصلاة فيها على ما إذا صلى بعد خروج البلل المشتبهة. وقد يتوهم ان الامر باعادة الغسل على تقدير عدم البول قبل الاغتسال وخروج البلل المشتبهة بعده كما في صحيحة الحلبي [٣] وموثقة سماعة [٤] وغيرهما بل وكذا في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث دلت علي انه إذا بال قبل ان يغتسل لا يعيد غسله يدل على بطلان الغسل الواقع من غير بول إذ لو كان الغسل قبل ان يبول صحيحا وكانت الرطوبة المشتبهة جنابة جديدة لم يصح التعبير باعادة الغسل حينئذ لان السبب الجديد يستدعي الاتيان بالعمل ابتداءا ولا يصح ان
[١] و
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٣٦ من أبواب الجنابة ح ٥ - ٦.
[٣] و
[٤] الوسائل: ج ١ باب ٣٦ من أبواب الجنابة ح ١ و ٢ و ٨ وغيرها كموثقة سليمان بن خالد ورواية معاوية بن ميسرة نفس الباب ح ١٠ و ٩