التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
كونه واحد، فهما دمان كل واحد منهما اقل من الثلاثة فليس بحيض. ومن هذا ظهر ان ما ذكره الاردبيلي (قده) من ان ما ذهب إليه المشهور من اعتبار التوالي والاستمرار في الثلاثة أمر لادليل عليه بل يكفي رؤيته ثلاثة ايام متفرقات لاطلاق الاخبار، مما لا يمكن المساعدة عليه إذ لااطلاق في الاخبار كما عرفت حيث انها انما تحدد الحيضة الواحدة دون المتعددة، ومع الانقطاع ترتفع الوحدة كما مر، وقد ذكرنا ان الاخبار بمعونة الامور الثلاثة تدل على اعتبار التوالي والاستمرار فما كان اقل من الثلاثة ليس بحيض كان واحدا أو متعددا. نعم بعد رؤية الدم ثلاثة ايام إذا انقطع ثم رأت الدم يوما أو يومين قبل انقضاء العشرة كما في اليوم التاسع أو الثامن أو السابع يحكم بكونه حيضا للاخبار [١]، وهي مخصصة لما دل على ان الحيض لا يكون اقل من ثلاثة، ولكن بعد رؤيتها ثلاثة ايام وقبل العشرة، وهذا بلحاظ ضمه إلى الثلاثة واعتبار مجموعهما حيضا واحدا، ومن هنا عبر في الروايات بانه من الحيض اي من ثلاثة ايام. هذا وقد استدل على مسلك غير المشهور رواية يونس القصيرة (وان انقطع الدم بعدما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة ايام فان رأت في تلك العشرة ايام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة ايام فذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض وان مربها من يوم رأت عشرة ايام ولم تر الدم فذلك اليوم أو اليومان
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٢ من أبواب الحيض ح ١ و ٢.