التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٩
كوجوب الازالة ووجوب الصلاة واما التكاليف الضمنية فلا يقع فيها التزاحم أبدا إذ ليس لها امر مستقل وذلك لان الاجزاء والشرائط انما يتعلق لها - أي لمجموعها - امر واحد وإذا عجز المكلف عن بعضها - كما في دوران الامر بين ترك القيام وترك الركوع في الفرع المتقدم - سقط الامر المتعلق بالمركب من المتعذر وغيره كالامر بالصلاة عن قيام وركوع. والامر الآخر بعد ذلك لو دل الدليل عليه - كما في الصلاة - لا يعلم تعلقه بالصلاة الواجدة للقيام دون الركوع أو انه تعلق بالصلاة الواجدة للركوع دون القيام فالشك في المجعول الشرعي معه تدخل هذه الموارد في كبرى المتعارضين. والامر في المقام كذلك لسقوط الامر بالصلاة الواجدة للوضوء والغسل لتعذرهما على الفرض، والامر بعد ذلك لم يعلم تعلقه بالصلاة الواجدة للوضوء دون الغسل أو الصلاة الواجدة للغسل دون الوضوء فهما متعارضان ومعه لابد من ملاحظة ادلة تلك الاجزاء والشرائط فان كان كلا الجزئين أو الشرطين أو بالاختلاف ثبت بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى الاصل العملي الموجود في المسألة، وان ثبت كل منهما بالعموم فهما متعارضان ولا بد من الرجوع إلى قواعد باب التعارض، وان ثبت احدهما بالعموم والآخر بالاطلاق كان الثابت بالعموم مقدما على الثابت بالاطلاق: ولما كان كل واحد من الوضوء والغسل قد ثبت بالاطلاق فيحكم بتساقطهما والرجوع إلى الاصل العملي بعده ومقتضاه التخيير في المقام وذلك للعلم الاجمالي بوجوب الصلاة اما مع الوضوء واما مع الغسل وبما ان الاحتياط غير ممكن واحتمال خصوصية الوضوء أو الغسل مندفع بالبراءة فيحصل التخيير بين صرفها الماء في غسل حيضها أو صرفها