التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
زائدا إلى العشرة ولكن كانت ثلاثة ايام منها بصفات الحيض تتحقق العادة بضم الوجدان إلى التعبد لو قلنا بثبوت العادة بالتمييز. فإذا الامر يدور بين ان نلتزم بثبوت العادة بالتمييز مطلقا وان كانت الامارة القائمة على الحيضية مختلفة في الشهرين بحيث لو تجاوز دمها العشرة في الشهر الثالث اتخذت عادتها الثابتة بالتمييز حيضا والباقى استحاضة، وبين ان لا نقول بتحقق العادة بالتمييز أيضا ففي الشهر الثالث لو تجاوز دمها العشرة أيضا ترجع إلى التمييز بالصفات فما كان بصفات الحيض وان كان أقل أو اكثر مما رأته في الشهرين المتقدمين ولا يرجع إلى العادة الثابتة بالتمييز كما التزم به الماتن (قده) في اول مسألة من مسائل تجاوز الدم العشرة وسيأتي انه مما ينافي ما ذكره في المقام، وكيف كان التفصيل المتقدم عن شيخنا الانصاري (قده) مما لا وجه له وظاهر الجواهر التنظر في تحقق العادة بالتمييز مطلقا ان لم يكن اجماع متحقق. والصحيح عدم تحقق العادة بالتمييز مطلقا، ولم يقم اجماع تعبدي على تحقق العادة بذلك بحيث يصل إليهم يدا بيد عن المعصومين (ع) لان حكمهم هذا امر موافق للقاعده لقيام الامارة مقام القطع الطريقي كما عرفت، وحيث ان الصفات امارة الحيض فذهبوا إلى ان الامارة تقوم مقام القطع بتحقق العادة لا محالة، ومعه كيف يكون الاجماع تعبديا؟ وانما هو مدركي فلابد من ملاحظة ذلك المدرك. ولا نريد بانكار تحقق العادة بالتمييز المنع عن قيام الامارة مقام القطع الطريقي بل نلتزم بذلك ومن هنا لو كانت المرأة ذات عادة الا