التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
جائز للاخبار لانها من الخمس التي يجوز طلاقها على كل حال [١] وطلاق الحائض غير جائز للنصوص ونتيجة هذين الامرين أن الحيض لا يحتمع مع الحمل. إذ يقال حينئذ أن كل حائض لا يجوز طلاقها فمن جاز طلاقها فليست بحائض وقد فرضنا أن الحبلى يجوز طلاقها فهي ليست بحائض. أو يقال إن كل حبلى يجوز طلاقها فمن لم يجز طلاقها ليست بحبلى وقد فرضنا ان الحائض لا يجوز طلاقها فهي ليست بحبلى. والجواب عن ذلك ان عدم جواز طلاق الحائض ليس من القواعد العقلية غير القابلة للتخصيص وانما هو حكم شرعي قابل للتخصيص لا محالة كما قد خصص في الحائض الغائب عنها زوجها حيث يجوز طلاقها ولو كان مصادفا لايام حيضها وهي من احدى الخمس التي يحوز طلاقها على كل حال وعليه فلا مانع من الالتزام بالتخصيص أيضا في المقام. ونقول: ان الحبلي يجوز أن تكون حائضا وأيضا يجوز طلاقها ولو كانت حائضا تخصيصا فيما دل على عدم جواز طلاق الحائض وقد دلت الاخبار المتقدمة على أن الحبلى يجوز أن تكون حائضا. و ((منها): ما استدل له العلامة وذكره وجها لما ذهب عليه ابن الجنيد من عدم اجتماع الحيض مع الحبل وهو أن اليائسة لا ترى الحيض ولا وجه له الا الغلبة وهي موجودة في الحبلي أيضا فالحبلى ايضا لا ترى الحيض للغلبة. ويدفعه: (أولا): ان هذا قياس ولا نقول بالقياس.
[١] راجع الوسائل: ج ١٥ من أبواب مقدمات الطلاق.