التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
العشرة وكان بعضه واجدا للصفات وبعضه فاقدا، والرجوع إلى العدد والروايات وهو يختص بالمستحاضة غير ذات العادة فيما إذا تجاوز دمها العشرة وكان اللون واحدا في جميع الدم بحيث لم تتمكن من التمييز. فالحكم يجعل العشرة حيضا دون الزائد سنة رابعة وهو على خلاف حصر المرسلة، على أن ذيلها يدل على ان المستحاضة إذا كانت استحاضتها دارة وكان بلون واحد فوظيفتها الرجوع إلى العدد، ومقتضى اطلاقها الحكم في كل مستحاضة بذلك في غير ذات العادة وما إذا لم يكن الدم بلون واحد. كما ان موثقتي ابن بكير المتقدمتين [١] دلتا باطلاقها على أن المستحاضة ترجع إلى العدد مطلقا، وخرجنا عن إطلاقها في ذات العادة وما إذا تمكنت غير ذات العادة من التمييز بالصفات، وبقي غيرهما تحت اطلاقهما، ومنه المقام لانها مستحاضة ولا عادة لها كما انها غير متمكنة من التمييز فما افاده الشيخ (قده) يشبه الاجتهاد في مقابلة النص فلا يمكن الاعتماد عليه ومن هذا يظهر الجواب عن المحتمل الثالث في المقام. الثالث: الرجوع إلى الاصل العملي - أعني استصحاب الحيض بعد الدخول في الثلاثة الاخيرة من ايام الدم والحكم بعدم التحيض واستصحاب احكام الطاهرة في كل ثلاثة مما هو قبل الثلاثة الاخيرة - مثلا - إذا رأت الدم خمسة عشر يوما فهي في الثلاثة الاولى من ابتداء رؤيتها الدم تشك في انها حائض أو ليست كذلك فتستصحب الاحكام المترتبة على
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض، ح ٥ و ٦ وقد تقدمتا قريبا فليراجع.