التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
واما في المقام فللتوهم المذكور مجال إذ لا يزيد الاول على ما يلحق به من الدم الاخير على عشرة ايام - كما توهم أيضا - بان يحكم بالتحاق للدم من الخمسة الاولى إلى الدم الاول بمقدار يكمل به عشرة ايام أي تنضم اربعة ايام من الخمسة إلى الثلاثة حتى تكمل العشرة مع الدم المتخلل بينهما وهو ثلاثة ايام ويحذف اليوم الخامس لانه زائد عن العشرة بدعوى أن كل دم تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى أو بالاخذ بروايات الصفات بالمقدار الممكن. ولاجل دفع هذا التوهم ذكر أن الدم الاول لابد من جعله حيضا لا ان الحيض يجعل عشرة ايام بضم ما يكمل به العشرة من الدم الاخير إلى الدم الاول، ولم يتعرض لدفعه في المسألة الاولى إذا لم يكن لهذا التوهم فيها مجال كما عرفت، فالمسألتان ليستا متنافيتين. واما فساد هذا التوهم فهو أن اخبار الصفات قد سقطت بالمعارضة على الفرض فلا مجال للرجوع إلى التمييز بالصفات والحكم بجعل الدم الاول حيضا، وتتميمه عشرة ايام بالدم الاخير ليس بأولى من العكس وهو بجعل الخمسة الاخيرة حيضا وتتميمها عشرة - مع الدم المتوسط - من الدم الاول بأن ينضم إليها يومان من الثلاثة الآولى ويكون الدم في اليوم الاول منها استحاضة، مضافا إلى انه لا وجه للتبعيض في الدم المتساوي من حيث الصفات بجعل بعضه حيضا دون بعض. تحقيق الكلام في المسألتين: هذا كله في شرح كلام الماتن (قده) واما تحقيق الكلام في هاتين