التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤
مندفعة: بأن تقييد اطلاق الطائفة النافية بعيد لاستلزامه حمل المطلق على الفرد النادر بل نفس السكوت عن بيان القيد مع ندرة الجزم بالانقطاع وكثرة التردد والشك فيه يدلنا على عدم تقيد الحكم بصورة اليأس عن الانقطاع كما لعله ظاهر. وقد يجمع بينهما بحمل الاخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على الصلاة والاغتسال بعد ايام الاستظهار وذلك لانها مطلقة تشمل كلتا الصورتين - اعني ما بعد العادة وما بعد ايام الاستظهار - وأما الاخبار الآمرة بالاستظهار فهي مقيدة بما بعد الاستظهار لا محالة، فمقتضي قانون الاطلاق والتقييد حمل الاخبار الآمرة بالصلاة والاغتسال على ما بعد ايام الاستظهار لا محالة: وهذا الجمع أيضا لا يمكن المساعدة عليه وذلك لان ظاهر الروايات الآمرة بالصلاة والاغتسال انها انما وردت بصدد بيان الوظيفة الفعلية بعد ايام العادة وقد دلت على أن الوظيفة حينئذ هي الغسل والصلاة وعليه فهما متنافيان وليسا من المطلق والمقيد في شئ ولا يكون الجمع بينهما بحمل الطائفة الآمرة بالصلاة والاغتسال على ما بعد ايام الاستظهار من الجمع العرفي بينهما بوجه. على أن ذلك لو تم فانما يتم فيما إذا كانت ايام عادة المرأة وايام استظهارها اقل من عشرة ايام كما إذا كانت عادتها اربعة ايام واستظهرت ثلاثة ايام فحينئذ يمكن القول بان الصلاة والاغتسال انما يجبان بعد ايام الاستظهار اعني بعد سبعة ايام. واما إذا كانت عادتها وايام استظهارها متجاوزة عن عشرة ايام كما إذا كانت ايام عادتها تسعة ايام واستظهرت بثلاثة ايام فانه لا معنى